*قصه وعبره ✍️*
يحكى أن في يوم من الأيام كان هناك حاكم ثري أقام عشاءً عظيماً
ودعا إليه كل أفراد مدينته الذين كانوا يعملون تحت إمرته وحكمه ؛ وقد أعد هذا الحاكم مفاجأة لم يفصح عنها خلال هذا العشاء ،
وعندما اقترب موعد العشاء، اجتمع الناس في ساحة القصر ، ولكن لم يكن أحد مستعداً للدخول !!!
حيث دارت في عقول الجميع تساؤلات عديدة ، وأخذوا يتحدثون فيما بينهم فقال أحدهم :
لا شك أن الحاكم قد جمعنا اليوم في القصر حتى يقبض علينا ويسجننا ؛ لأنه ربما قصرنا في عملنا دون أن ندرك أو سرق أحدنا شيئاً من داخل أسوار القصر ،
بينما قال آخر : إن الحاكم شديد الحرص على أمواله ؛ فهو بالتأكيد سوف يطالبنا بديوننا التي نحن عاجزون عن تسديدها ,, وهذه فرصة سانحة أمامه ليقوم بذلك,,!!
اقترب شخص آخر من الجمع وقال : لا شك أن الحاكم سوف يلزمنا بفوائد وضرائب غالية الثمن ؛ فيستعبدنا ويستعبد أبناءنا لخدمته ، وما هذه الدعوة سوى تغطية على نيته الشريرة لتقييدنا بسندات دفع ترافقنا حتى مماتنا ؛
وبهذه الطريقة بدأ الجميع ينسحب شيئاً فشيئاً من أمام القصر رافضاً دعوة العشاء ، وراح البعض الآخر ينتظر في الخارج مشككاً بنية الحاكم وهدفه من وراء هذه الدعوة ؟؟
إلا شاباً واحداً فقط ، كان يستمع في صمت وهدوء إلى حديث هؤلاء الأشخاص دون أن يعقب عليه ، على الرغم من عدم موافقته لشكوكهم وسوء ظنهم بالحاكم ؛ فصمم هذا الشاب على الدخول لتلبية دعوة العشاء وتجاهل نظرات الآخرين الموجهة إليه
وقد كانت المفاجأة الكبرى عندما دقت ساعة العشاء وأقفل باب القصر وعاد الجميع إلى منازلهم ، حيث تمتع هذا الشاب مع الحاكم بوجبة عشاء عظيمة ،
وكانت المفاجأة التي خبأها الحاكم والتي أعلنها في نهاية العشاء وهي : الإعفاء النهائي عن كل الديون والضرائب لهذا العام
وكان ذلك من كرم وجود الحاكم ,, فخرج الشاب سعيداً فرحاً ؛؛؛ بينما خسر كل أهل المدينة بسبب سوء ظنهم وشكوكهم .
*بسبب سوء الظن كرهنا بعضنا، وقلَ لقاؤنا، وقطعنا أرحامنا فسلوا الله حسن الظن بالناس ففيه راحة للقلب، وسلامة للصدر*
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق