✍🏻 *• روى الذهبي في -سير أعلام النبلاء-*
*أن حاتم الأصم وهو من كبار الصالحين،*
حنّ قلبه للحج في سنة من السنوات ولا يمتلك نفقة الحج ، ولايجوز سفره بل لايجب الحج دون أن يضع نفقة الأبناء دون أن يرضوا.
- فلما أقبل الموعد *رأته ابنته حزينا باكيا* وكان في البنت صلاح..
فقالت له: ما يبكيك ياأبتاه❓
قال: الحج أقبل.
قالت: ومالك لاتحج❓
فقال: النفقة.
قالت: يرزقك الله.
قال: ونفقتكم❓
قالت: يرزقنا الله.
قال: لكن الأمر إلى أمك.
ذهبت البنت لتذكر أمها..
وفي النهاية قالت له الأم والأبناء:اذهب إلى الحج وسيرزقنا الله.
فترك لهم نفقة ٣أيام، *وذهب هو إلى الحج وليس معه مايكفيه من المال*،فكان يمشي خلف القافلة ،
وفي أول الطريق *لسعت عقرب رئيس القافلة*، فسألوا من يقرأ عليه ويداويه،فوجدوا حاتم، فقرأ عليه فعافاه الله من ساعته.
*فقال رئيس القافلة:
نفقة الذهاب والإياب عليّ.*
فقال:
اللهم هذا تدبيرك لي فأرني تدبيرك لأهل بيتي.
مرت الأيام الثلاثة،وانتهت النفقة عند الأبناء، *وبدأ الجوع يقرص عليهم*،فبدؤوا بلوم البنت،والبنت تضحك ‼️
فقالوا:مايضحكك والجوع يوشك أن يقضي علينا⁉️
فقالت:
*أبونا هذا رزاق أم آكل رزق❓*
*فقالوا:
*آكل رزق؛وإنما الرزاق هو الله.*
*فقالت:
ذهب آكل الرزق وبقي الرزاق،،
وهي تكلمهم وإذا بالباب يقرع،
فقالوا:من بالباب❓
فقال الطارق:
إن أمير المؤمنين يستسقيكم.
فملأت القربة بالماء،وشرب الخليفة فوجد حلاوة بالماء لم يعهدها ❗
فقال:من أين أتيتم بالماء؟
قالوا:من بيت حاتم.
فقال:نادوه لأجازيه
فقالوا:هو في الحج.
فخلع أمير المؤمنين منطقه-وهي حزام من القماش الفاخر المرصع بالجواهر- ، وقال:هذه لهم.
ثم قال:من كان له عليّ يد -بمعنى«من يحبني»-
فخلع كل الوزراء والتجار منطقهم لهم ،
فتكومت المناطق *فاشتراها أحد التجار بمال ملأ البيت ذهباً يكفيهم حتى الموت، وأعاد المناطق إليهم .*
فاشتروا الطعام وهم يضحكون *فبكت البنت‼️*
☘️ فقالت لها الأم:
*أمرك عجيب يا ابنتي؛كنا نبكي من الجوع وأنت تضحكين، أما وقد فرج الله علينا فمالك تبكين⁉️*
🌺 قالت البنت:
*هذا المخلوق الذي لايملك لنفسه ضرا ولا نفعا «الخليفة» نظر إلينا نظرة عطف أغنتنا إلى الموت،فكيف بمالك الملك!! .*
*📚 سير أعلام النبلاء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق