الأحد، 30 أغسطس 2020

👌قصة والى دمشق☺

يُقال أنَّ والي دمشق  كان بحاجة إلى المال للنقص الحاد في مدخرات خزينة الولاية . فاقترحت عليه حاشيته أنْ يفرض ضريبه على صُناع النسيج  في دمشق فسألهم . وكم تتوقعون أنْ تجلب لنا هذه الضَّريبة ؟ ...قالوا : من خمسين إلى ستين كيساً من الذهب .. 
فقال الوالي : ولكنهم أناس محدودي الدخل فمن أين سيأتون بهذا القدر من المال؟  . فقالوا : يبيعون جواهر وحلي نسائهم يا مولانا .. 

في اليوم التالي قام الوالي بإرسال رسالة إلى المُفتي لمُقابلته  وعندما وصل المفتي قال له . عرفنا أنك ومنذ زمن طويل تسلُك في بيتك سلوكاً غير قويم وأنك تشرب الخمر وتخالف الشريعة ...!! وأخذ المفتي  يتوسل ويعرض مبالغ مالية على الوالي كي لا يفضحه  ودفع خمسين كيسا من النقود .. وفي اليوم التالي قام باستدعاء القاضي وأخبَرَه أنه يقبل الرَّشوة ويستغل منصبه لمصالحه الخاصة .وأنه يخون الثقة الممنوحة له .. وهنا صار القاضي يُناشد الوالي ويَعرض عليه المبالغ . و بعدها جاء دور الوزير . وشيخ التجار وكبير الحرس ...وجمع  الوالي حاشيته الذين أشاروا عليه أنْ يفرض ضريبة جديدة لكي يجمع خمسين كيساً، فقال لهم : هل سمعتم أنَّنني فرضت ضريبة في الشَّام ؟ ....فقالوا : لا ما سمعنا .. 
فقال : ومع ذلك فها أنا قد جمعت مائتي كيس بدل الخمسين التي كنت سأجمعها بطريقتكم فتساءلوا جميعاً :  كيف فعلت هذا يا مولانا ؟....فأجاب :
.. ( إنَّ جز صوف الكباش خيرٌ  من سلخ جلود الحملان .) 
 فهل من يوم يُجز فيه صوف الفاسدين بدل من سلخ جلود المواطنين ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق