الخميس، 6 أغسطس 2020

👌ليتنا مثل سالم

*ليتنا مثل سالم*
 """""""""""""""""""""

حج الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك ذات مرة ، وبينما هو يطوف بالبيت رأى *سالما بن عبدالله بن عمر بن الخطاب*
وحذاءه مقطعة في يده وعليه ملابس لاتساوي درهمين
فاقترب منه وسلم عليه ثم قال له: 
*يا سالم ألك إليّ حاجة؟!*
فنظر إليه *سالم* مستغرباً وغاضباً، ثم قال له : 
*أما تستحي ونحن في بيت الله وتريد مني أن أرفع حاجتي إلى غير الله ؟*
فظهر على وجه الخليفة *الإحراج والخجل* الشديدين وترك سالم وأكمل طوافه.
وأخذ يراقبه فلما رآه خارجاً من الحرم لحقه وقال له: 
*يا سالم أبيتَ أن تعرض علي حاجتك في الحرم فاسألني الآن وأنت خارجه*
فقال له سالم : *هل أرفع إليك حاجة من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة ؟!*
فقال الخليفة : 
*يا سالم من حوائج الدنيا، فإن حوائج الآخرة فلا يُسأل فيها إلا الله.*
*فقال سالم  :* 
*يا هشام والله ما طلبت حاجة من حوائج الدنيا ممن يملك الدنيا ، فكيف أطلبها ممن لا يملكها ؟!..*

عندها دمعت عينا الخليفة هشام بن عبدالملك وقال مقولته الشهيرة :
 *ليتني مثل سالم بملكي كله !!!*
هكذا  الدنيا وزخرفها سقطت
 من أعين *العارفين بالله*
ونحن اليوم نخاصم من أجلها ونصالح من أجلها ونحب لأجلها ونكره لأجلها 
سقطت هممنا فسقطنا في مستنقع الدنيا
*اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا*

 *وليتني مثل سالم*
*فأخرج من الدنيا سالم*

📚[البداية والنهاية{235/9}

هناك تعليق واحد: