الأربعاء، 25 نوفمبر 2020

🔵قصة الحكيم والذهب

قصة الحكيم والذهب

‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌
...أراد حكيم القصر أن يعطي الأمير الصغير ولي العهد الجديد درساً في الحياة ، فسأله : مولاي ، ما هو المعدن الذي يستهويك و يستميلك من مختلف المعادن ..؟؟

فأجاب الأمير الصغير بثقة : الذهب بالطبع . . .

فسأله مرة أخرى : و لِمَ الذهب ..؟؟

فأجاب بثقة أكثر من سابقتها : لأنه ثمين و غالي و هو المعدن الذي يليق بالملوك . . .

صمت الحكيم لساعته و لم يُجب ، ثم ذهب إلى الخدم و قال لهم : إصنعوا لي تمثالين بنفس الشكل و لكن أحدهما من الذهب الخالص و الآخر من الطبشور ، و أطلوا الأخير بطلاء ذهبي ليبدو كأنه ذهب خالص . . .

بعد يومين أتى الحكيم بالأمير أمام التمثالين و قد غطاهما ، فنزع الغطاء عن التمثالين فأنبهر الأمير لجمال صنعهما وأتقانهما . . .

فسأل الحكيم : ما رأي الأمير بما يرى ..؟؟

فأجاب الأمير : إنهما تمثالين رائعين من الذهب الخالص . . .

فقال الحكيم : دقق يا مولاي ألا ترى فرقاً بينهما ..؟؟

فقال : كلا . . .

فكرّر الحكيم : أمتأكد يا مولاي ..؟؟

فقال الأمير بغضب : قلت لك كلا لم أرَ أي فرق بينهما ، ألا تدرك أن كلام الملوك لا يعاد ..!؟

فأشار الحكيم إلى خادم كان يمسك دلو ماء ، فرشق الخادم الماء على التمثالين بقوة فصُعِق الأمير عندما رأى تمثال الطبشور يتلاشى ، ولكن تمثال الذهب كان يزداد لمعاناً . . .

فقال الحكيم : مولاي ، هكذا الناس عند الشدائد من كان معدنه من ذهب يزداد لمعاناً و من كان من طبشور يتلاشى كأنه لا شيء ..!!
‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏                 ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏
...لا تمشي وراء أهوائك أو ما تصوره لك عيناك ، لا تُعرَف قيمة الإنسان الحقيقية إلاّ وقت الشدة فمن تركك وقت الشدة لا يستحق أن يكون معك وقت الرخاء .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق