📚
*قصه وعبره ✍️*
*" كان لأحد الأشخاص خروف أراد بيعه فأخذه إلى السوق "*
*فرآه أربعة لصوص اتفقوا أن يسرقوا منه الخروف بأسلوب ذكي جدا فتقاسموا الجلوس على جانب الطريق المؤدي للسوق والتي سيمر منها صاحب الخروف..*
فجلس الأول بداية الطريق المؤدي للسوق،
وجلس الثاني في ربع الطريق،
وجلس الثالث بعد منتصف الطريق،
وجلس الرابع قبل نهاية الطريق بقليل،
فمر صاحب الخروف من جانب اللص الأول وألقى عليه السلام فرد اللص السلام وبادره بالسؤال :
*لماذا تربط هذا الكلب وتقوده خلفك ؟*
فالتفت صاحب الخروف إلى اللص وقال له :
هذا ليس كلباً إنه خروف سأذهب لبيعه في السوق ثم تركه وانصرف ،
وبعد مسافة التقى باللص الثاني وإذا به يسأله :
*لماذا تربط هذا الكلب وتقوده خلفك ؟*
فنظر إلى اللص وقال له :
هذا خروف وأنا ذاهب لأبيعه في السوق. وتركه وانصرف.
لكن الشك بدأ يتسرب إلى قلبه فأخذ يتحسس الخروف ليتأكد هل هو كلب فعلاً كما سمع من ذلك الرجلان أم أنه خروف كما يعتقد هو ؟
وبعد مسافة التقى باللص الثالث وإذا باللص يسأله الأسئلة السابقة نفسها :
*لماذا تربط الكلب خلفك ؟*
فاندهش صاحب الخروف وزادت حيرته ونظر إلى اللص ثم انصرف ولم يجبه على سؤاله لأنه بدأ يتأكد أنه يقود كلباً وليس خروفا،
وبعد مسافة التقى باللص الرابع فسلم عليه وباشره اللص قائلاً :
*مابك يارجل تربط الكلب وتقوده خلفك ؟*
هنا تأكد صاحب الخروف بأنه يقود كلباً وليس خروفاً فليس من المعقول أن يكون الأربعة أشخاص كاذبين.
*ثم التفت إلى اللص وقال له :*
لقد كنت في عجلة من أمري فاعتقدت أن هذا الكلب خروفاً فربطته لأذهب به إلى السوق لأبيعه ولم يتبين لي أنه كلب إلا الآن ثم فك وثاق الخروف وأطلق سراحه وعاد مستعجلاً إلى بيته يبحث عن خروفه.
فأخذ اللصوص الخروف وانصرفوا وهم يتهامسون بسرور وغبطة.
*✋🏻الدرس والعبرة من هذه القصة:*
١- هكذا تتم صناعة الرأي العام والتضليل من قبل المحترفين عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والوسائط على جميع المستويات العربية والعالمية ويفعلون لأجل ذلك كل ما يمكن من تزييف وقلب للحقائق وصناعة المشهد التمثيلي للخداع واللعب بالعقول.
٢- حقيقة واحدة يجب إدراكها وهي أن الخروف ذهب مع اللصوص وأن الكلب عشعش ونام في عقل صاحب الخروف، لدرجة أنه صدق بأنه خروفه هو كلب وليس خروف.
٣- يجب بأن لا نترك قناعتنا وثقافتنا ومعرفتنا تحت تصرفات اللصوص وبالأخص لصوص العقول الذين يجعلون من العدو صديقا ومن الصديق عدوا .
٤- البحث عن الحقيقة دوما، والحفاظ على تنوير العقول وتثقيفها وتغذيتها بالمفاهيم السليمة والعلم النافع والفهم من مقاصد الأمور ....
*مع إن لصوص العقول أخطر بكثير من لصوص النقود لكنهم اجتمعوا في بلادنا... والسبب الجهل وغياب الوعي و تفضيل المصلحة الشخصية المقدمة على المصلحة العامة*
*مهما كان همُّك كبيرٌ وبلاؤك طويل ؛ فأجملُ نصيحةٍ تطرُقُ سمعك ، وأبلغُ موعظةٍ تستقِرُّ في قلبك ، وأصدقُ وصيةٍ تُلمْلِمُ شتات روحك :
أن تُنصَحَ وتُوعَظَ وتُوصى :
بالدعاء .
والإكثار مِنْ ذِكْر الله .
وإدمان قول : لا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله .
لا تزهد فيها ، ولا تبحث عن غيرها💐