🌹
فجأة توقف هاتفي عن العمل فقد فرغ من الكهرباء حتى اسودت شاشته *وانقطع صوته وأصبح جثة هامدة.
🍁وعبثا حاولت أن أشحنه في أي مكان قريب فلم أستطع...
📌نظرت إليه على حاله الصامت، وجثته الهامدة، وسواد شاشته القاتل، 🍁وقلت له:
على الرغم من غلاء ثمنك، وتعدد إمكاناتك، وكثرة ما فيك من صور وأسماء ووثائق إلا أن فراغك من بعض شحنات الكهرباء التي لا تساوي شيئا جعلك بلا قيمة...بل بلا حياة!!
🌹غير أنني تذكرت على الفور أن بيننا وبين الهواتف شبه كبير...
🍁 فكم نحتاج أحيانا إلى شحن بطارية قلوبنا لساعة واحدة لا أكثر...
🌺🌺ساعة واحدة..
🍁 نقرأ فيها وردنا، وننطلق في الحياة مبتدئين من عند ربنا...فنصلي ضحانا ونتلوا أذكارنا...حتى إذا ما خرجنا للناس طوال اليوم لا تفرغ شحنة قلوبنا ولا ينقطع صوتنا وجهدنا...
💧فكل من يخرج إلى حياة الناس بلا شحن يتعب ولو كان نبيا...
🍁لذلك كان الخطاب للمزمل صلى الله عليه وسلم أن املأ بطاريتك جيدا بالليل لأنه حسب تعبير الآية:
("إن لك في النهار سبحا طويلا")
🍁والذي سيلقى الناس لا بد وأن يستعين عليهم برب الناس، وإلا فرغ شحنه وتوقف تواصله، وتعطلت مَلَكَاتِه.
🌹يا أيها المحتضنون للهواتف تعلموا من هواتفكم أن الشحن ولو قليل يسعفك في الموقف الجليل....
🍁وأن قيمة الهاتف فيما يجعله منيرا لا منطفئا...
🍁وأن الهاتف مهما غلا ثمنه معطل القيمة إلا أن يمتلئ نورا فينير!!
🌺ما أغبانا ونحن نحمل الهواتف سنينا ثم لا نتعلم منها أيسر الحكم:
🍁فالهاتف الذي لا نحسن شحنه يخذلنا عندما نكون أحوج إليه... 🌹وكذلك نحن... 🍁فأحسنوا شحن قلوبكم حتى لا تُطْفَأَ و تَسْوَدَّ شاشاتكم!!
🍁هكذا علمني الهاتف الجوال!! (منقول بتصرف)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق