👓
قد ورد من الآثار عن الصحابة رضوان الله عليهم ما يبين خطورة القراءة السريعة التي لا يهم المسلم فيها أن يفهم كتاب ربه,
فعن الشعبي قال: (قال عبد الله بن مسعود: لا تهذوا القرآن كهذِّ الشِّعر ولا تنثروه نثر الدقَل، وقفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب),
(وقال حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه-: إن من أقرأ الناس منافقاً لا يترك واواً ولا ألفاً, يلفته بلسانه كما تلتفت البقرة الخلا بلسانها لا يتجاوز ترقوته),
(وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: لقد عشنا برهة من دهرنا وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها، وما ينبغي أن يقف عنده منها، كما تعلمون أنتم اليوم القرآن، ثم لقد رأيت اليوم رجالاً يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدري ما آمره ولا زاجره! ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه فينثره نثر الدقل!),
وتأمل كما يرمى الدَّقَل - بفتحتين- وهو رديء التمر، فإنه لرداءته لا يحفظ ويلقى منثوراً، وقال في النهاية: أي كما يتساقط الرطب اليابس من العذق إذا هُز, و قال الحسن البصري رحمه الله: (إن من قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم، فكانوا يتدبرونها بالليل، وينفذونها بالنهار).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق