كان هناك تاجرٌ يُدعى علي
صاحب مال وتجارب كثيرة في التجارة.
كان لديه بيتٌ جميل وأبناءً محبوبين،
وكانت الحياة تسير على ما يرام. ومع مرور الأيام،
بدأ علي يشعر بشيءٍ من الاطمئنان إلى نفسه،
وأنه قادر على تدبير أموره بمفرده دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على الله.
في يوم من الأيام،
حدث ما لم يكن في الحسبان.
تعرضت التجارة التي كان يعتمد عليها لعاصفة شديدة،
وأُغلقت العديد من الأسواق أمامه،
بل وتراجعت قيمة عملته التي كان يتداول بها.
بدأ علي يشعر بالضيق،
وبدأ المال يتناقص بشكل سريع.
في تلك اللحظات الصعبة،
تذكر حديثًا سمعه من شيخ المسجد:
" *اعلم أن من هو في البحر على اللوح ليس بأحوج إلى الله وإلى لطفه ممن هو في بيته بين أهله وماله".*
تذكر أن الله هو مَن يُدبّر الأرزاق،
وأدرك أن ما مر به ليس سوى اختبار من الله
ليُذكِّره بأن الرزق في يديه وحده.
خرج علي في تلك الليلة إلى السطح،
وعيناه تُراقب السماء،
فشعر في قلبه بشيء من السكينة.
تذكر كلمات لشيخ
وتأكد أن الله هو المُخلِّص من كل همّ،
سواء في البحر أو في البر.
بدأ يدعو الله بقلبٍ خاشع،
مُستشعرًا ضعفه وحاجته إلى الله.
قال: "يا الله، لا ملجأ لي سواك،
ولا أمل لي إلا فيك."
مرَّت الأيام،
ومع مرور الوقت،
بدأ الله يفتح له أبوابًا لم يكن يتوقعها.
بدأت تجارته تتعافى شيئًا فشيئًا،
وبدأ يحقق أرباحًا جديدة من مجالات لم يكن قد فكر فيها من قبل.
لكن الأهم من ذلك هو أن قلبه بدأ يطمئن بالله،
وأصبح أكثر تواضعًا،
يعترف أن الله هو وحده الذي يستطيع أن يغير الحال.