السبت، 12 ديسمبر 2020

🔵 قصة الجارية الصالحة

*يا جارية .. ومن أين عرفتِ أنه يحبك؟؟؟؟*

يقول عبد الله النباجى
دخلت السوق فرأيت جاريةً يُنادى عليها بالبراءة من العيوب فاشتريتها بعشرة دنانير فلما انصرفت بها
أى إلى المنزل عرضت عليها الطعام فقالت لي : إنى صائمة ...

قال : فخرجت فلما كان العشاء أتيتها بطعام فأكلت منه قليلاً..
ثم صلينا العشاء فجاءت إلى ..
ّوقالت : يا مولاى هل بقيت لكَ خِدمة؟
قلت : لا 

قالت : "دعنى إذاً مع مولاى الأكبر"
قلت : لك ذلك
فانصَرَفَتْ إلى غرفة تصلى فيها ، 
ورقدت أنا فلما مضى من الليل 
الثلث ضربت الباب علىّ ..

فقُلتُ لها : ماذا تريدين

قالت : يا مولاى أما لك حظاً من الليل ؟
قلتُ : لا فَذَهَبَتْ فلما مضى النصف منه ضَرَبَتْ علىّ الباب 
وقالت : يا مولاى ، قام المتهجدون إلى وردهم وشمر الصالحون إلى حظهم

قلت : يا جارية أنا بالليل خشبة (أى جثة هامدة) وبالنهار جلبة (كثير السعى)
فلما بقى من الليل الثلث الأخير، ضربت علىّ الباب ضَرباً عنيفاً.. وقالت : أما دعاك الشوق إلى مناجاة الملك ؟!
قَدِّم لنفسك وَخُذ مكاناً فقد سَبَقَكَ الخُدام.

قال: فهاج منى كلامها وقمت فأسبغت الوضوء وركعت ركعات ثم تحسست هذه الجارية فى ظلمة الليل فوجدتها ساجدة وهى تقول : 
  " إلهى بحبك لى إلا غفرت لى "

فقلت لها : يا جارية.. ومن أين علمت أنه يحبك ؟

قالت أما سمعت قول الله تعالى
( يحبهم ويحبونه )
ولولا محبته ما أقامنى وأنامك ..

فقلت: اذهبى فأنت حرةً لوجه الله العظيم..
فَدَعَتْ ثم خرجت وهى تقول : 
هذا العتق الأصغر بقى العتق الأكبر" (أى من النار)

حزنت عندما قرأت قول أحد الصالحين :
(إذا رأيت نفسك متكاسلاً عن الطاعة ، فاحذر أن يكون الله قد كره طاعتك)
قال تعالى في سورة التوبة
"كره الله انبعاثهم فثبطهم.."

لعل الحرص على نشرها أن توقظ قلوبا غافلة.!!

ياجارية ومن أين علمت أنه يحبك ؟
والجواب
لولا محبته ما أقامنى وأنامك
ما أبسط الجواب وما أعظم المعنى..

*اللهم إنا نسألك حبك وحب العمل الذي يقربنا إلى حبك ... اللهم اهدنا وارزقنا حبك وحب لقائك ...*

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2020

👍صعيدي فى اليابان

صعيدي في اليابان
في عام 1906 فى قرية جرجا بمحافظة سوهاج فى صعيد مصر اشترى أحد الشيوخ البسطاء صحيفة وعندما قرأها لفت انتباهه خبر غريب مفاده:
رئيس وزراء اليابان الكونت (كاتسورا) أرسل خطابات رسمية إلى دول العالم ليرسلوا إليهم العلماء والفلاسفة والمشرعين وكل أصحاب الديانات لكي يجتمعوا في مدينة طوكيو فى مؤتمر عالمي ضخم يتحدث فيه أهل كل دين عن قواعد دينهم وفلسفته ومن ثم يختار اليابانيون بعد ذلك ما يناسبهم من هذه الأديان ليكون ديناً رسمياً للإمبراطورية اليابانية بأسرها، وسبب ذلك: أن اليابانيين بعد انتصارهم المدوي على الروس فى معركة تسوشيما عام 1905 م رأوا أن معتقداتهم الأصلية لا تتفق مع تطورهم الحضاري وعقلهم الباهر ورقيهم المادي والأدبي الذى وصلوا إليه ؛ فأرادوا أن يختارو ديناً جديداً للإمبراطورية الصاعدة يكون ملائماً لهذه المرحلة المتطورة من تاريخهم ..
عندها أسرع هذا الصعيدي المتحمس لنصرة دينه إلى شيوخ الأزهر يستحثهم بالتحرك السريع لانتهاز هذه الفرصة الذهبية لنقل دين محمد ﷺ إلى أقصى بقاع الأرض .. فلم يستمع الشيخ إلا عبارات (إن شاء الله)، (ربنا يسهل) و هكذا!!
فكتب الشيخ فى صحيفته الخاصة (الإرشاد) نداءاً عاماً لعلماء الأزهر لكى يسرعوا بالتحرك قبل أن يفوتهم موعد المؤتمر و لكن لا حياة لمن تنادي، و برغم كل هذا الإحباط لم يستسلم هذا الصعيدي البطل؛ فحمل هم أمة كاملة على كتفيه وانطلق إلى قريته الصغيرة ليبيع خمس أفدنة من الأرض كانت جل ثروته لينفق على حسابه الخاص تكاليف تلك المغامرة العجيبة التي انتقل فيها على متن باخرة من الإسكندرية إلى إيطاليا، ومنها إلى عدن في اليمن، ومنها إلى بومباي في الهند ومنها إلى كولمبو في جزيرة سيلان، ومن هناك استقل باخرة لشركة إنجليزية متجهة لسنغافورة، ثم إلى هونج كونج، ثم سايغون في الصين ؛ ليصل أخيراً إلى ميناء يوكوهاما الياباني بعد مغامرة بحرية لقي فيها الأهوال والمصاعب و هناك فى اليابان كان العجب!!
فلقد تفاجأ هذا الشيخ الصعيدي على الميناء بوجود شيخ هندي وشيخ بربري من مشايخ القيروان في تونس وشيخ صيني من تركستان الشرقية وشيخ قوقازي من مسلمي روسيا، كل هؤلاء جاءوا مثله على نفقتهم الخاصة ليجدوا أن الخليفة العثماني عبد الحميد الثاني أرسل وفداً كبيراً من العلماء الأتراك !
ليجتمع أولئك الدعاة جميعاً و يكونوا وفداً إسلامياً ضخماً مكوناً من مسلمين من أقطارٍ مختلفة ليحمل كل واحدٍ منهم رسالة محمد بن عبدالله ﷺ في وجدانه ليوصلها إلى إمبراطور اليابان شخصياً.
وهناك في طوكيو أسلم الآلاف على أيدي تلك المجموعة الربانية و كاد امبراطور اليابان (ألماكيدو) نفسه أن يسلم على يد ذلك الشيخ الصعيدي البطل بعد أن أبدى إعجابه بالإسلام إلا أنه خاف على كرسيه الامبراطوري بعد أن احتج الشعب على ذلك المؤتمر ..
فأخبر (الماكيدو) الشيخ الجرجاوي أنه إذا وافق الوزراء على تغيير دين الآباء فإنه سيختار الإسلام بلا أدنى شك ..
فخرج الجرجاوي – رحمه الله – إلى شوارع طوكيو برفقة الترجمان ليُسلم على يديه آلاف اليابانيين وليعود بعدها إلى مصر ليصف تلك الرحلة العجيبة إلى بلاد الشرق فى كتاب من أجمل كتب أدب الرحلات في القرن العشرين أسماه (الرحلة اليابانية)، وضع فيه نفائس القصص الممتعة وغرائب الحكايات الشيقة التي عايشها فى رحلته الدعوية إلى اليابان.
ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻠﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺠﺮﺟﺎﻭﻱ ﻭﺍﺣﺪًﺍ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺻﻌﻴﺪ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺧﺬﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺑﺄﻥ ﻳﻌﻤﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﺣﻴﺚ ﺃﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻪ ﻣﺎ ﻳﻘﺮﺏ ﻣﻦ 12 ﺃﻟﻒ ﻳﺎﺑﺎﻧﻲ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻫﻨﺎﻙ .

كلام الإيمان

(  يقول الشيخ عمر بالمبورى عليه رحمة ربي العلى الوهاب  
                                   يا أحباب▫      
1) حاجة الأمة للدين كحاجة الجسد إلى الروح فكما أنه إذا فقدت الروح فسد الجسد فكذلك الأمة إذا فقدت الدين فسدت 

(2) أسباب الهداية كثيرة أهمها :
الدعوة باللسان ( كدعوة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وخديجة وعلي ) رضي الله عنهم أجمعين

الدعوة بالتعليم ( مثل تأثر عمر بن الخطاب بالقرآن عندما سمعه في منزل أخته فاطمة

الدعوة بالعبادة ( كما أسلمت هند بنت عتبة لما رأت المسلمين يصلون عام الفتح في المسجد الحرام )

الدعوة بالإنفاق والإكرام ( كما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح صفوان بن أمية ومعاوية وغيرهم أموالاً فأسلموا ) ( الشيخ أحمد لات )

3- من اشتغل بالعبادة فقط انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ومن اشتغل بالعبادة والدعوة فعمله مستمر لأن كل من أهتدى بسببه فله مثل أجره إلى يوم القيامة ( الشيخ نذر الرحمن )

4- بذل الجهد لإعلاء كلمة الله له ثلاث مراحل
* جهد على الكافر لعله يهتدي {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ }

* وجهد على العاصي ليكون مطيعا{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }

* وجهد على الصالح ليكون مصلحا{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ } ( الشيخ محمد التويجري )

5- الدعوة إلى الله وظيفة كل الأمة أما الفتاوى في مسائل الأحكام فمن علم حكماً أفتى به ومن جهله دل المستفتي على العلماء الذين اختصهم الله بالعلم والفقه ( الدال على الخير كفاعله )
( الشيخ طارق جميل )

6- أول ما خرج من حياة الأمة : جهد الدعوة .. ثم التضحية .. ثم حياة البساطة فاجتهد الأعداء على هذه الصفات حت أخرجوها من حياة الأمة فصار الجهد والتضحية للدنيا وصار الإنسان يسعى للرفاهية وصار المجتمع يستنكر المحرمات كالربا والخمر ولا يستنكر ترك الدعوة إلى الله وخروجها من حياة الأمة ( الشيخ محمد الأنصاري )

7- بعث الله تعالى الأنبياء والرسل بثلاثة أشياء
* بالدعوة إلى الله
* وتعريف الطريق الموصل إليه
* بيان اليوم الآخر وما فيه من الثواب والعقاب
فالأول بيان التوحيد والثاني بيان الأحكام والثالث بيان الغيبيات واليقين عليها

8- والله عزَّ وجلَّ خلقنا لعبادته، وتكميل الإيمان، والأعمال، والأخلاق، والسنن، والواجبات، ولم يخلقنا لتكميل الأموال والشهوات والأشياء.
وقد بين الله في القرآن أن أي أمة اعتمدت على الأسباب بدون الإيمان، أذلّها الله ودمرها كقوم نوح وعاد وثمود وغيرهم.

ومن أكمل محبوبات الله في الدنيا من الإيمان والإحسان والتقوى والتوبة والأعمال الصالحة، أكمل الله له محبوباته في الآخرة من دخول الجنة، والفوز برضى الله ورؤيته، وظفر هناك في الجنة بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

9- والدنيا دار الحاجات، والجنة دار الشهوات، فنأخذ من الدنيا بقدر الحاجة، ونقوم بأداء أوامر الله حسب الطاقة، والله سبحانه يكمل شهواتنا يوم القيامة في الجنة دار كمال النعيم.

وفكر النبي مطلق في هداية البشرية، وفكر أكثر المسلمين اليوم محدود في الأكل والشرب، والمسكن والمركب، والملبس والمنكح.
ونحن نتفكر في أحوال البيت ونصلح أحواله، ولا نتفكر في أحوال العالم، وكيف يأتي الدين الكامل في حياتهم..؟

😁واعجباة

‏قال الإمام الحسن البصري رحمه الله
‏قرأتُ في تسعين موضعاً من القرآن
أنَّ الله قدَّرَ الأرزاقَ
وضمنها لخلقه
وقرأتُ في موضعٍ واحدٍ
الشيطانُ يعدكم الفقر
ويأمركم بالفحشاء
فشككنا في قول الصادق في
تسعين موضعاً⁉
و صدَّقنا الكاذبَ في موضعٍ واحد ‼