*يا جارية .. ومن أين عرفتِ أنه يحبك؟؟؟؟*
يقول عبد الله النباجى
دخلت السوق فرأيت جاريةً يُنادى عليها بالبراءة من العيوب فاشتريتها بعشرة دنانير فلما انصرفت بها
أى إلى المنزل عرضت عليها الطعام فقالت لي : إنى صائمة ...
قال : فخرجت فلما كان العشاء أتيتها بطعام فأكلت منه قليلاً..
ثم صلينا العشاء فجاءت إلى ..
ّوقالت : يا مولاى هل بقيت لكَ خِدمة؟
قلت : لا
قالت : "دعنى إذاً مع مولاى الأكبر"
قلت : لك ذلك
فانصَرَفَتْ إلى غرفة تصلى فيها ،
ورقدت أنا فلما مضى من الليل
الثلث ضربت الباب علىّ ..
فقُلتُ لها : ماذا تريدين
قالت : يا مولاى أما لك حظاً من الليل ؟
قلتُ : لا فَذَهَبَتْ فلما مضى النصف منه ضَرَبَتْ علىّ الباب
وقالت : يا مولاى ، قام المتهجدون إلى وردهم وشمر الصالحون إلى حظهم
قلت : يا جارية أنا بالليل خشبة (أى جثة هامدة) وبالنهار جلبة (كثير السعى)
فلما بقى من الليل الثلث الأخير، ضربت علىّ الباب ضَرباً عنيفاً.. وقالت : أما دعاك الشوق إلى مناجاة الملك ؟!
قَدِّم لنفسك وَخُذ مكاناً فقد سَبَقَكَ الخُدام.
قال: فهاج منى كلامها وقمت فأسبغت الوضوء وركعت ركعات ثم تحسست هذه الجارية فى ظلمة الليل فوجدتها ساجدة وهى تقول :
" إلهى بحبك لى إلا غفرت لى "
فقلت لها : يا جارية.. ومن أين علمت أنه يحبك ؟
قالت أما سمعت قول الله تعالى
( يحبهم ويحبونه )
ولولا محبته ما أقامنى وأنامك ..
فقلت: اذهبى فأنت حرةً لوجه الله العظيم..
فَدَعَتْ ثم خرجت وهى تقول :
هذا العتق الأصغر بقى العتق الأكبر" (أى من النار)
حزنت عندما قرأت قول أحد الصالحين :
(إذا رأيت نفسك متكاسلاً عن الطاعة ، فاحذر أن يكون الله قد كره طاعتك)
قال تعالى في سورة التوبة
"كره الله انبعاثهم فثبطهم.."
لعل الحرص على نشرها أن توقظ قلوبا غافلة.!!
ياجارية ومن أين علمت أنه يحبك ؟
والجواب
لولا محبته ما أقامنى وأنامك
ما أبسط الجواب وما أعظم المعنى..
*اللهم إنا نسألك حبك وحب العمل الذي يقربنا إلى حبك ... اللهم اهدنا وارزقنا حبك وحب لقائك ...*